الشيخ الجواهري

201

جواهر الكلام

المسألة * ( العاشرة : لو فرط في العارية } أو تعدى { وتلفت كان عليه قيمتها عند التلف إذا لم يكن لها مثل } وإلا كان عليه مثلها ، { وقيل أعلى القيم } السوقية { من حين التفريط إلى وقت التلف } أخذا له بأشق الأحوال كالغاصب الذي فيه مع ذلك أقوال أخر أيضا . { و } لكن لا ريب في أن { الأول أشبه بأصول المذهب وقواعده ، لأنه وقت اشتغال الذمة بالعوض الذي هو بدل العين ، ورده قائم مقام ردها . نعم لو كان التفاوت في القيمة لنقص في العين اتجه الضمان حينئذ كما هو واضح . { ولو اختلفا في القيمة كان القول قول المستعير } مع يمينه في نفي الزايد الموافق لأصالة البراءة ، { وقيل القول قول المالك } أخذا له أيضا بأشق الأحوال وتحصيلا للبراءة اليقينية ، { و } لكن { الأول أشبه } بأصول المذهب وقواعده فإنه لا دليل على أخذه بأشق الأحوال على وجه يشمل المقام ، والشغل بغير ما اعترف به المستعير لم يثبت كما هو واضح . والله العالم . المسألة * { الحادية عشر : إذا قال : أعرتك حماري } مثلا لتعيرني فرسك } ففي القواعد والتذكرة والإيضاح وجامع المقاصد كما عن بعضها أن { الأقرب الجواز } لكونه شرطا يقبله عقدها ، لا عوضا ، فلا ينافي التبرع المعتبر فيها ، إنما المنافي له أعرتك هذا بهذا . وفيه منع ، إذ ليس في الأدلة ما يقتضي اختصاص المنافاة بمثل العوض لا الشرط بل المفهوم منها أنها نوع من البر والمعاونة والاحسان ونحو ذلك مما ينافيه ذكر العوض ولو على طريق الشرط ، نحو أعرتك كتابي لتهبني عشرة دراهم مثلا ، بل لا فرق فيه بين اشتراط استحقاقه بعقد آخر كهبة وعارية ونحوهما ، وبين استحقاقه في عقدها ، ضرورة منافاته للتبرع المزبور ، كما هو واضح . وعلى كل حال فعلى الصحة لا يجب على المستعير عارية ما اشترطه المعير ،